مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
255
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
القوم ، لا قدرت عليهم حتّى تكثروا القتلى . فخرجوا من عنده . فلمّا أصبح الوليد ، استدعى مروان ، وأخبره ، فقال : أمرتك فعصيتني وستري ما يصير أمرهم إليه . فقال : ويحك ، إنّك أشرت إليّ بذهاب ديني ودنياي ، واللّه ما أحبّ أنّ ملك الدّنيا لي وأنّي قتلت حسينا ، واللّه ما أظنّ أنّ أحدا يلقي اللّه بدمه إلّا وهو خفيف الميزان . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 10 وأقرأه كتاب يزيد ، وطلبه بالبيعة ، فقال : مثلي لا يبايع سرّا ، فإذا كان في غد بايعت علانية . فلمّا همّ بالخروج قال مروان بن الحكم لوليد - وكان حاضرا معه في مجلسه لتدبير أمر بيعة يزيد - : يا لها من غلطة ، ما رأيت لها مثلا . تترك الأمر مستقبلا ، وتطلبه مستدبرا ؟ فقال له : فما ترى أنت ؟ قال : تأخذه بالبيعة ، فإن أبي ضربت عنقه . فسمعه الحسين فسلّ سيفه ، وهمّ أن يضرب مروان ، ثمّ قال له : يا ابن الزّرقاء ، أمثلك يأمر بقتل مثلي ؟ وكان الحسين قد دعا بمواليه وأهل بيته ، فأقعدهم على الباب حين دخل وقال لهم : إن أرتفع صوتي فاقتحموا عليّ الدّار ، وإلّا فمكانكم حتّى أخرج إليكم . البرّي ، الجوهرة ، / 41 ثمّ دخل على الوليد ومروان عنده ، فأقرأه كتاب يزيد ، ودعاه إلى البيعة ، فقال : مثلي لا يبايع سرّا بل على رؤوس النّاس ، وهو أحبّ إليكم . وكان الوليد يحبّ العافية ، فقال : انصرف في دعة اللّه حتّى تأتينا مع النّاس . فقال له مروان : واللّه لئن فارقك السّاعة ، ولم يبايع لا قدرت عليه أبدا حتّى تكثر القتلى بينكما ، احبس الرّجل عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه . فوثب الحسين قائما ، وقال : يا ابن الزّرقاء هو يقتلني أو أنت ؟ كذبت ، ومنت « 1 » . ثمّ خرج ، فقال الوليد : يا مروان واللّه ما أحبّ أنّ لي ما طلعت عليه الشّمس وأنّي قتلت حسينا . « 2 » سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 135
--> ( 1 ) - [ والصّحيح : « لؤمت » ] . ( 2 ) - حسين عليه السّلام در خانه رفت وسلام كرد . مروان ووليد عتبه بر تختى نشسته بودند وقومي به پا